المزي

28

تهذيب الكمال

أمر بدا لك رشده فقبلته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها ؟ فلقد عهدتك - لا أبالك - مرة * صعب المقادة للتي تدعى لها . إن الحريب ( 1 ) لمن يصاب بدينه * لا من يرزى ناقة وفصالها . فقال له أحمد : هذا بعض شراد هذا الوثن ، يعني : ابن الزيات ، وقد هجى خيار الناس ، فما هدم الهجاء حقا ولا بنى باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق الله عز وجل بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه ( 2 ) . ثم دعا له بخمسة آلاف درهم ، فقال : اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد ابن محمد الادمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : قدم علي بن المديني البصرة ، فصار إليه بندار ، فجعل يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو عبد الله ، فقال له بندار على رؤوس الملا : من أبو عبد الله أحمد ابن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد ، قال بندار : عند الله احتسب خطأي ، ينتبه على هذا ( 3 ) ؟ ! وغضب وقام . وبه ، قال : أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : كان عند إبراهيم الحربي

--> ( 1 ) الحريب : الذي سلب جميع ماله . ( 2 ) في تاريخ الخطيب والسير : " كثير ثوابه " وما هنا أحسن ، وهو مجود بخط المؤلف . ( 3 ) في السير : " أحتسب خطاي ، شبه علي هذا " . وما هنا أصح ، وهو مجود بخط المزي ، وتأمل المعنى .